06 محرم 1439 / 26 أيلول 2017

الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات:

الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والموافق عليها من قبل مجلس الوزراء بتاريخ 12-11-1430هـ وقرار رقم (332)، هي استجابة مبكرة من قبل المجتمع السعودي لمواجهة ظاهرة المخدرات وتطوراتها المحتملة. تهدف لحماية المجتمع من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وتسعى إلى إنقاص حجم الظاهرة وخفض مستويات الإدمان. من خلال سعيها إلى تحقيق الغايات التالية:

1- تحديد أنواع التعاطي في المملكة وخصائصه وأسبابه. ‏

‏2- جمع ودراسة الأنظمة والاتفاقيات وقرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية المتعلقة ‏بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. ‏

‏3- تطوير الخطط الوقائية ‏

‏4- تطوير الخطط والبرامج العلاجية الحالية ‏

‏5- تطوير خطط وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج ‏

‏6- تفعيل وتطوير التعاون الثنائي والإقليمي والدولي لمكافحة المخدرات ‏

‏7- تطوير وسائل مكافحة المخدرات. ‏

 

وجه أمين عام اللجنة الوطنية بعقد ورشت عمل مع الجهات المختصة، وعقدت ورشة العمل في يوم الاثنين 9-5-1430هـ في مقر أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، حضرها مشاركين وخبراء من مختلف الجهات المعنية بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات. وتناولت ورشة العمل خلال محاورها الغايات السبع التي يسعى المجتمع لتحقيقها والتي تضمنتها الإستراتيجية. وكانت أهداف ورشة العمل ترمي إلى:

 

‏‏1-   مناقشة المنجزات التي تم تحقيقها على مستوى الإستراتيجية. ‏

‏2-   مناقشة المعوقات التي تحول بين الأجهزة وبين تحقيقها لمهامها على مستوى أهداف ‏الإستراتيجية الوطنية. ‏

‏3-   مناقشة الإجراءات التي تم الأخذ بها من قبل الأجهزة لتحقيق أهداف الإستراتيجية. ‏

‏4-   طرح المقترحات الملائمة لتحقيق كل غاية من غايات الإستراتيجية الوطنية. ‏

‏5- وضع التوصيات حول كيفيات التنفيذ والخطوات المستقبلية لطبيعة الأداء المفترض لتحقيق ‏غايات الإستراتيجية السبع. ‏

 

 

شُكل لجنة لصياغة التوصيات النهائية في هذا الشأن، مكونة من غالبية الجهات المعنية بمكافحة المخدرات على مختلف المستويات. وأصدرت مجموعة من التوصيات التنفيذية التي من شأنها رفع مستوى العمل الجمعي. وكانت تتلخص توصياتها العامة في ما يلي:

 

1-  تقوم كل جهة لها دور في مجال مكافحة المخدرات، بتشكيل فريق علمي متخصص، لدراسة ‏غايات الإستراتيجية والأدوار التي حددت لها، والعمل على وضع خطة تهدف إلى: ‏

‏1/1- دراسة جدوى عمل الجهاز أو الجهة في مجال المكافحة. ‏

‏1/2- وضع توصيات بشأن تطوير عمليات أداء الجهاز. ‏

‏1/3-  وضع خطة سنوية خاصة بالجهاز تتكامل مع الإستراتيجية الوطنية وتحقق ‏غاياتها، وذلك كل في ما يخصه. ‏

‏1/4- تقدم الجهات والأجهزة خططها وبرامجها ومقترحاتها الهادفة لتحقيق غايات ‏الإستراتيجية الوطنية من مكافحة المخدرات في غضون شهرين من استلامها لهذه ‏التوصيات، إلى أمانة اللجنة الوطنية. ‏

‏1/5- تقوم الأجهزة المعنية بتعبئة نموذج قياس الأداء الذي وزعته أمانة اللجنة على ‏الحضور في ورشة العمل. ‏

‏1/6-  تحدد كل جهة منسق عام بينها وبين أمانة اللجنة الوطنية ويكون صاحب ‏صلاحية وتخصص علمي مهني في مجال اهتمام جهة عمله، لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية ‏من قبل جهازه وللاطلاع على مسار العمل الجمعي لبقية الأجهزة. ‏

‏2-   عقد اجتماع بين المراكز البحثية الأكاديمية وبين أمانة اللجنة لمناقشة موضوعات الأبحاث ‏والدراسات و تحديد مجموعة المسارات البحثية التي ينبغي انجازها خلال السنة القادمة. ‏

‏3-  عقد اجتماع متخصص للجهات العاملة في مجال التوعية لوضع خطة مهنية موحدة للعمل في ‏مجال التوعية. ‏

‏4-  عقد اجتماع متخصص لمراجعة الخطط العلاجية. ‏

 

  

    إستراتيجية مواجهة المخدرات والتعامل التعاطي والإدمان:

الهدف الأساسي من محاربة المخدرات، هو حماية صحة الأفراد من تعاطي المواد الضارة التي تؤثر على صحتهم وعقولهم وتؤثر بالتالي على سلوكهم. وتزيد محاربة المواد كلما زاد تأثيرها على عقلية وسلوك الأفراد. فالأفراد إذا فقدوا الأهلية الاجتماعية لتصرفاتهم نتيجة لمرض عقولهم ونتيجة لذهاب رشد التصرف، يصبحون بمثابة الأفاعي حتى في بيوتهم، وفي ذات الوقت مرضى بحاجة للعلاج وإعادة التأهيل لكي يكونوا أفراد مجتمع منتجين.

 

    المواجهة والمعالجة تتطلب فهم أشمل لمعنى الإدمان والتعاطي:

هناك من يحصر بفهمه الأول ظاهرة المخدرات في تعاطي المواد المنشطة أو المهبطة الغير شرعية. ولكن نتيجة لبروز ظاهرة تعاطي المواد القابلة للإدمان (الكحول، والمواد الطيارة، المواد الموصوفة طبيا صحابة خاصية الإدمان، فضلا عن المخدرات الطبية التي يساء استعمالها والمخدرات غير الشرعية)، بات يحتم علينا الواقع فهم الظاهرة على أنها ظاهرة إدمان وتعاطي لمواد ذات تأثير عقلي خطر، ولست فقط ظاهرة تعاطي مخدرات غير شرعية.

 

    مستويات مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية:

وفق رؤية علمية معتمدة على البحث والدراسة، صممت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات نموذج مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية. وهذا النموذج يتطلب مواجهة الظاهرة على مستوى الإجراء الاجتماعي والإجراء الأمني:

 

    أولا- مراحل مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات وإدمان المواد:

مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية المؤثرة على سلوكيات الفرد وصحتهم وامن المجتمع، تتطلب وجود خمس طبقات من الإجراء الاجتماعي، تتمثل في الآتي:

‏   1-  مرحلة تأسيس الأفراد ضد تعاطي المخدرات وإدمان المواد. (التنشئة) ‏

‏   2- مرحلة التحذير والتنبيه من تعاطي المخدرات والمواد والتعريف بأضرارها. ‏‏(التوعية). ‏

‏   3- مرحلة الاحتواء المبكر والإصلاح. (التدخل المبكر) ‏

‏   4- مرحلة العلاج والتأهيل. (معالجة الإدمان) ‏

‏   5- مرحلة الرعاية اللاحقة. (مرحلة الإدماج) ‏

 

   ثانيا- مراحل مواجهة المتاجرة بالمواد المخدرة غير الشرعية:

‏‏1-  المعلومة الاستخباراتية. ‏

‏2-  إجراءات الرقابة والحماية الحدودية. ‏

‏3-  التثبت من الهوية والربط بالمعلومة الاستخباراتية. ‏

‏4-  المراقبة والملاحظة الأمنية. ‏

‏5- الفحص والتدقيق الذاتي. ‏

‏6- فحص الأمتعة والمواد الغير مرتبطة بالأشخاص المسافرين (البضائع والمستوردات ‏والشحنات الكبيرة). ‏

‏7- المراقبة والمتابعة الداخلية. (عمليات التحري الأمني) ‏‏

 

على كل مستوى من هذه المستويات، وضعت خطة تنفيذية من قبل اللجنة الوطنية بالتدارس مع الجهات المختصة، كما صممت مجموعة من مشاريع تساعد في توجيه نهج المجتمع عبر أجهزته المختلفة الحكومية والأهلية لتبني عدد من الخطوات التي تتلاءم مع متطلبات الخطوات لحماية المجتمع وأفراده. وذلك بدأ من عمليات التنشئة المهنية وعملية التعليم الرسمي، وعملية الاحتواء المبكر عبر مؤسسات العمل، أو من خلال مرحلة الإصلاح التوجيه، وعلى مستوى المعالجة الطبية. علما بأن المجتمع يمتلك بشكل متكامل خطط عمل إستراتيجية لعلاج حالات التعاطي والإدمان وإعادة التأهيل، وأكدت الإستراتيجية الوطنية على أهمية تطوير الأساليب والمعايير ووضعت خطة تنفيذية لتحقيق هذا الهدف.