أكاديميون ومختصون: «نبراس»…

أكد المشاركون في استطلاع رأي أن مشروع “نبراس” يعد برنامجاً وطنياً رائداً، ويعد أول مبادرة وطنية حقيقية متكاملة في مجال الوقاية من المخدرات…

أكاديميون ومختصون: «نبراس» ينشر ثقافة الوعي ويعزز القيم ضد وباء المخدرات

أكاديميون ومختصون: «نبراس» ينشر ثقافة الوعي ويعزز القيم ضد وباء المخدرات

أكد المشاركون في استطلاع رأي أن مشروع “نبراس” يعد برنامجاً وطنياً رائداً، ويعد أول مبادرة وطنية حقيقية متكاملة في مجال الوقاية من المخدرات تحقق الشراكة بين القطاع الخاص والعام، ويأتي البرنامج استشعارا من القيادة لأمن المجتمع والمحافظة عليه والوقوف سداً منيعاً في وجه ترويج المخدرات وتهريبها وتعاطيها.

ويرون أن مشروع “نبراس” يخاطب أفراد المجتمع عموماً بقدرٍ عالٍ من الاحترافية والوعي والوصول المباشر إلى عقول وقلوب افراد المجتمع لتصل لهم الرسالة المعدّة لذلك، وليؤدي البرنامج أهدافه‭ ‬لخلق‭ ‬بيئة‭ ‬خالية‭ ‬من‭

وباركوا جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات على جهوده الكبيرة والواضحة تجاه مشروع “نبراس” الذي توحدت من خلاله جهود القطاعات الحكومية والأهلية لمواجهة خطر المخدرات والوقوف بصرامة أمام أساليب ترويجها والعمل قبل ذلك على الوقاية منها والتوعية بأخطارها.

وطني رائد

بداية تقول الأكاديمية د. فوزية البكر: إن “نبراس” برنامج وطني رائد ووجوده ودعمه من القيادة، ويؤكد ضرورة الواقعية في التعامل مع مشكلة تنتشر انتشار النار في الهشيم وتلتهم شبابنا خاصة صغار السن، وخاصة في المناطق الفقيرة والبعيدة عن الخدمات، وما نحتاجه هو ان يسمح هذا البرنامج للباحثين بالاطلاع على الإحصاءات الفعلية للتعريف بأهم المؤشرات التي يمكن الانتباه لها لحماية ابنائنا، مثل التوزيع الجغرافي والعمر وعلاقة الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية، أو علاقة المستوى التعليمي للوالدين أو نوع الوظيفة والموقع الاجتماعي باستخدام المخدرات.

مجتمع متحضر

بدوره يقول أستاذ علم الاجتماع جامعة الملك سعود د. سليمان العقيل: ان المجتمعات المتحضرة تعتمد على تفعيل طاقات أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني لخدمته، ولان المجتمع السعودي بدأ في دخول المجتمعات المتحضرة بثقافته وليس بمعطياته المادية، بدأ يُكثر من إيجاد مؤسسات متعددة رديفة للمؤسسات الحكومية وتخدم المجتمع.

ويضيف: بالنظر إلى المشروع الوطني للوقاية من المخدرات “نبراس”، فانه مشروع مهم جداً وسهل الوصول إلى ذهنية الشباب، لانه يخاطبهم بما يفهمونه وبالصوت والصورة والحركة المفعلة والمدروسة من الناحية النفسية والاجتماعية في اختيار الكلمة الموجهة، ان مشروع “نبراس” يخاطب أفراد المجتمع عموماً بقدرٍ عالٍ من الاحترافية والوعي والوصول المباشر إلى عقول وقلوب افراد المجتمع لتصل لهم الرسالة المعدّة لذلك.

ويتابع العقيل: من هناك يمكن القول ان هذه الجمعية (مكافحة المخدرات) وانتاجها لهذا المشروع الوطني قد اسهم اسهاماً ملحوظاً في تنمية الوعي عن افراد المجتمع، وعليه نأمل من جميع الجمعيات الاجتماعية والعلمية ومؤسسات المجتمع المدني الاخرى ان تحذو حذو هذه المؤسسة الواعدة مساهمة لبناء اجيالٍ أصحاء.

مبادرة وطنية

ويرى وكيل المركز السعودي لدراسات وابحاث الوقاية من المخدرات د. محمد النصار، أن مشروع “نبراس” يعد أول مبادرة وطنية حقيقية متكاملة في مجال الوقاية من المخدرات، تحقق الشراكة مع القطاع الخاص الذي ظلَّ غائبًا أو شبه غائب في العقود الماضية عن المشهد الوقائي؛ فأتت الشركة الرائدة (سابك) في المقدمة؛ ومن المؤمل أن نرى جهات وشركات تدعم العمل الوقائي، وتسهم في تعزيزه إيماناً بواجبها الوطني والاجتماعي، ولسابك الراعية شرف المبادرة والسبق.

وأضاف: أتى “نبراس” ليضيء الطريق للعاملين في مجال الوقاية من المخدرات، ويوحد جهودهم، ويجمعها تحت مظلة واحدة، وهذا سيسهم بعون الله في تحقيق التكامل والتعاون والاستفادة من الجهود المبذولة من جميع مؤسسات المجتمع، مؤكداً أن “نبراس” يتميز بطموحه في بناء قدرات وطنية متخصصة عن طريق تدريبهم وتطوير أدائهم؛ ليسهموا في بناء برامج تعنى بالقيم الاجتماعية وبناء المهارات الحياتية الإيجابية.

كما استطاع “نبراس” أن يتلمس حاجات المجتمع الوقائية، فركز على اختيار أفضل الوسائل وأنجعها، وأكثرها تأثيرًا لدى المتلقين، وفي مقدمة البرامج الهادفة للمشروع الأسرة، والأسرة كما تشير العديد من الدراسات العلمية تمثَّل خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات، فوعي الأسرة وتماسكها وبنائها وإدراكها للقيم المعززة لبناء الشخصية؛ يسهم في بناء شخصية قوية مبدعة ومفكرة وقادرة على رفض التجريب والتعاطي.

رموز ومشاهير

وأضاف د. النصار: أن المدرسة تعدَّ المحضن التربوي الثاني بعد الأسرة، ففيها يكتسب الطفل المهارات والقيم والخبرات والمعارف فاستهدف “نبراس” منظومة التعليم ببرنامج متخصص موجه للبيئة المدرسية لتعزيز الحصانة الذاتية لدى الطالب بتوطين خبرات تدريبية متمكنة داخل كل مدرسة، والوصول إلى المدرسة يعني الوصول إلى المجتمع فلدينا ما يزيد على ستة ملايين طالب وطالبة في التعليم العام يقودهم ست مئة ألف معلم ومعلمة.

ونبه إلى أن “نبراس” لم يغفل تأثر وتعلق فئة كبيرة من الشباب بالرموز الرياضية ومشاهير الكرة، وتأثير هؤلاء المشاهير على فئة الشباب ولم يغفل هذا الإعجاب فتبنى “نبراس” توجيه رسائل إلى فئة الشباب، تُقدَّم من اللاعبين المشهورين والمشهود لهم بحسن الخلق والأدب، فالرسالة التي تقدم من شخصية رياضية محبوبة ومرغوبة ستسهم في تغيير المفاهيم وبناء الاتجاهات الإيجابية لدى فئة عمرية ترى أنَّ هؤلاء اللاعبين قدوات ونماذج تحتذى.

كما اعتنى “نبراس” بالدراسات والبحوث العلمية الموجهة للعمل الوقائي والمحددة لبوصلته، استشعارًا من العاملين في المشروع بأهمِّية البحث العلمي وضرورته، فعن طريقه تتحدد الأساليب والفئات العمرية بل والأماكن الجغرافية.

أهداف قيمة

وحول أهداف مشروع “نبراس”، قال عضو مجلس الشورى صالح الحميدي: ان ‬أهميته تكمن بأنه مشروع وطني لوقاية مجتمعنا من المخدرات مما يجعله يحظى بمتابعة‭ ‬شخصية‭ ‬واهتمام‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف،‭ ‬وهذا المشروع يهدف لخلق‭ ‬بيئة‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬المخدرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الوقاية‭ ‬بين أفراد المجتمع وخصوصاً الشباب‭ ‬لتعزيز‭ ‬وتنمية القيم‭ ‬الإيجابية لديهم وتشجيعهم‭ ‬عليها،‭‬ والعمل‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬مشكلة‭ ‬تعاطي‭ ‬المخدرات، حمى الله وطننا ومواطنينا من شرورها.

وطالب الحميدي بأهمية تضافر الجهود، وخصوصاً بين ‬جميع‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدية والجديدة ‬لنشر رسالة وأهداف البرنامج‭ ‬وبثها‭ ‬في‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية‭ ‬المختلفة‭،‬ والتأكيد على أبنائنا من خلال دور التعليم بضرورة ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬والوقاية‭ ‬منها،‭ ‬بفتح‭ ‬باب‭ ‬التطوع‭ ‬للإسهام‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭‬.

ثقافة وقائية

الناشط الاجتماعي وعضو لجنة المناصحة بمركز محمد بن نايف د. عبدالعزيز الزير قال: لا يخفى على كل ذي لب اهتمام قياداتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده الأمناء بحماية المجتمع من كل خطر يهدده، سواء كان ذلك الخطر عسكرياً أو غيره من الأخطار التي تريد بالبلاد الفساد كخطر المخدرات، وما ينتج عنها من أضرار جسيمة تلحق بالفرد وأسرته ومن حوله لتصل للمجتمع بمكوناته البشرية والمادية، لذلك نجد أن هناك حرباً ضروساً من قبل الجهات الأمنية للتصدي لكل انواع تهريب المخدرات والقبض على تجارها ومروجيها وموزعيها ومدمنيها، حماية للدين والمجتمع والافراد.

وتابع: لا ننسى كذلك الحملات الاستباقية الكبيرة التي أظهرت قوة ومتابعة ومراقبة وتصدي وقبض على مروجي مخدرات من خارج البلاد، أقزامها أجانب وسعوديون خونة يسعون لنشر الفساد والفحشاء للوصول لأهداف باغية وكسب سريع للمال الحرام من خلال نشر وتوزيع المخدرات، لأنه كلما ضاع عقل الشخص كلما ارتكب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، لذا نجد أن مجتمع المخدرات ومدمنيها ومروجيها وموزعيها في الغالب يضم الفساد بعينه وعلمه، من بغاء ودعارة وفجور وسرقات وشذوذ أخلاقي وسلوكي.

ويضيف د. الزير: نشأ المشروع الوطني للوقاية من المخدرات “نبراس” بمتابعة شخصية واهتمام من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الأمير محمد بن نايف، من أجل توحيد الجهود في مكافحة المخدرات في المملكة، وعلى كل مسؤول أياً كانت مسؤوليته عامة أم خاصة التعاون من باب أن ذلك واجب ديني وطني لصد هذه الظاهرة بكل ما أوتي من قدرات وجاهية أو مادية أو وظيفية.

أهمية المعلم

أوضح مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة التعليم د. علي عبده الألمعي أن المؤسسات التربوية تعد أولى القوى الاجتماعية وأهمها في تكوين شخصية المتعلم، وتنشئته وتحديد سلوكه، والتعرف على حاجاته والعمل على إشباعها حتى لا يقع تحت تأثير من هم أكبر منه سناً فيعلمونه الانحرافات السلوكية ومنها المخدرات، كما أن المؤسسات التربوية تعتبر مرشداً لأولياء الأمور في فهم شخصية أبنائهم، والتعاون معهم لإزالة العوامل الأسرية أو الاجتماعية التي تدفعهم إلى الانحرافات نحو المخدرات، وقد جاء المشروع الوطني للوقاية من المخدرات “نبراس” ليكون رافداً وطنياً، وداعما رئيسيا للمؤسسات التربوية في أداء رسالتها نحو تحصين الطلبة من الانحرافات السلوكية، وخلق ‬بيئة تربوية وتعليمية آمنة و‬خالية ‬من ‬المخدرات، والتعاون فيما بين “نبراس” ووزارة التعليم في تعزيز ‬القيم ‬الإيجابية ‬والتشجيع ‬عليها بين الطلبة، والشراكة المثمرة مع المدارس والجامعات لتحقيق أهدافها ورسالتها التربوية في العناية بالتربية التي تستمد مادتها من المجتمع الذي توجد فيه؛ إذ إنها رهينة المجتمع بكل ما فيه ومن فيه من قضايا ومؤثرات وقوى وأفراد، ومن تلك القضايا مكافحة المخدرات.

وذكر د. الألمعي أن ما تقوم به اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات من الإسهام في الحد من انتشار المخدرات بين أفراد المجتمع، وتكوين وعي صحي واجتماعي وثقافي لدى أفراد المجتمع بأضرار المخدرات وسوء ‏استعمال المؤثرات العقلية، وتحقيق التناغم والانسجام وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة ‏بمكافحة المخدرات، وتعزيز المشاركة التطوعية لأفراد المجتمع المدني ومؤسساته في مجال مكافحة ‏المخدرات، ما يؤكد أهمية الشراكة الحقيقة والفاعلة بين مشروع “نبراس” وجميع الجهات المعنية في المجتمع وفي مقدمتها المؤسسات التربوية التي تعنى بتربية وتحصين ثروة الوطن الحقيقة والمتمثلة في أكثر من سبعة ملايين طالب وطالبة على مقاعد الدراسة في التعليم العام والجامعي.