المملكة تفرض قوتها على…

في الوقت الذي فرضت فيه المملكة قوتها في حربها ضد المخدرات من خلال ما تقوم به الأجهزة الأمنية والجمارك من عمليات استباقية لمنع دخول المواد…

المملكة تفرض قوتها على المخدرات وتدفع بأضخم مشروع وقائي تحت مسمى “نبراس”

المملكة تفرض قوتها على المخدرات وتدفع بأضخم مشروع وقائي تحت مسمى “نبراس”

في الوقت الذي فرضت فيه المملكة قوتها في حربها ضد المخدرات من خلال ما تقوم به الأجهزة الأمنية والجمارك من عمليات استباقية لمنع دخول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إلى البلاد، دفعت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بأضخم مشروع من نوعه للوقاية من المخدرات تحت مسمى «نبراس».

ورغم أن المملكة سجلت نجاحات متتالية في ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة التي حاولت عصابات وتجار السموم إدخالها إلى السعودية بمختلف الطرق والحيل، وإعلانها العام الماضي عن ضبط 108 ملايين قرص كبتاجون و30 كيلو جرام هيروين و37 طن حشيش، إلا أنها مازالت تكثف من جهودها الأمنية والجمركية لمنع تهريب أي نوع من المخدرات إلى اراضيها، حيث ترى وزارة الداخلية ان كمية المخدرات التي يتم الإعلان عن ضبطها بين فترة واخرى وعدد المروجين المقبوض عليهم، يدل على أن المملكة مستهدفة في تهريب وترويج هذه المواد والعقاقير المحظور استخدامها.

وقد جاء المشروع الوطني للوقاية من المخدرات «نبراس» الذي وجه به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات -يحفظه الله-، وبمبادرة من الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، ليعاضد هذه الجهود «وقائيا» من خلال 6 أهداف رئيسية و8 برامج وقائية، جميعها تهدف الى توعية المجتمع بمخاطر المخدرات والسبل العلمية لمنع تعاطيها والتسلح بمبدأ القيم الأخلاقية والاجتماعية، والعمل على تغيير أنماط السلوك المتجهة للتعاطي واستبدالها بسلوك يتجنب ذلك.

ويقدم هذا المشروع الوطني برامج دعم وتدابير شاملة للأسرة تجمع بين المعلومات، والتدريب بدعم الآباء والأمهات والأطفال من خلال تقديم دورات تدريبية تفاعلية تتناول التأثير الاجتماعي، وبناء المهارات الحياتية، وكذلك الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة وتكنولوجيا الاتصالات والمعالجات الأخرى التي تركز على الوعي من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية في المملكة.

ويؤكد أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، خبير الأمم المتحدة عبدالاله الشريف، أن المشروع يعمل على تعزيز حصانة المجتمع من المخدرات وفقا لاعلى معايير تصميم البرامج العلمية في هذا المجال وانجحها، وفي الوقت نفسه يوحد الجهود التي تقوم بها كافة الجهات الحكومية والأهلية في مجال الوقاية من المخدرات.

وتتمثل الأهداف الرئيسية الستة للمشروع في: الإسهام في الحد من انتشار المخدرات بين أفراد المجتمع، تفعيل دور أفراد الأسرة في المجتمع بأهمية العمل الوقائي، زيادة الوعي بأخطار المخدرات والمؤثرات العقلية، تعزيز المشاركة التطوعية لأفراد المجتمع المدني ومؤسساته في مجال مكافحة المخدرات، خفض الجرائم المرتبطة بتعاطي المخدرات من قبل الشباب، تعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية لرفض قبول تعاطي المخدرات، إبراز دور الشركاء الأساسيين وخصوصا شركة «سابك» في الجهود الوطنية المبذولة للوقاية من المخدرات التي تهدف إلى ايجاد مجتمع مدرك بأضرار المخدرات ومشارك بفعالية في مكافحته.

أما البرامج الثمانية التي يتضمنها المشروع فهي: برنامج الأسرة ويهدف إلى توعية ووقاية الأسرة في المجتمع وخاصة الأمهات والزوجات من مخاطر المخدرات وطرق الكشف المبكر عن اثار تعاطي المخدرات لدى الأبناء والأزواج وكيفية احتوائهم وعلاجهم.

وبرنامج التعليم، والغرض منه تعزيز الحصانة الذاتية لدى الطلاب نحو الممارسات السلبية مثل التدخين وتعاطي المخدرات والعمل على تعزيز الشراكة المجتمعية بين المدرسة والأسرة والمجتمع في حماية النشء من الممارسات السلبية، لنشرها وبثها في الوسائل في الصحف الورقية والالكترونية والقنوات التلفزيونية والإذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى برنامج استشارات الإدمان، ويتم من خلال المركز الوطني لاستشارات الإدمان «الرشيد» والذي يضم 15 مختصا يعملون على مبدأ السرية في تلقي الاستشارات الأسرية حول الإدمان لمدة 14 ساعة في اليوم، والاستجابة لطلب الأسر حول إي استشارة أو توجيه أو طلب نقل قسري لمدمن مخدرات.

وهناك أبحاث ودراسات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تطبق فكرة مشروع وطني له منهجية علمية معاصرة تعتمد على المسوح الوطنية. والرصد الإحصائي للقضايا وطلب العلاج.. وإجراء الدراسات النوعية الاستطلاعية والتفسيرية على مختلف التخصصات.. من أجل توفير تقارير رائدة لتطورات ظاهرة المخدرات وتوفير تشخيص مناطق لمتغيراتها المختلفة. فضلا عن توفير نظام تحليل مكاني بالخرائط الجغرافية للمشكلة وتغيراتها اليومية عبر نظام GIS

برنامج نجوم «نبراس» وهو برنامج رياضي يشارك فيه نجوم الكرة السعودية والالعاب المختلفة، ويستهدف فئة الشباب ويقدم لهم عددا من الرسائل القيمية، بالاضافة الى اكتشاف المواهب الرياضية من خلال 16 حلقة يتم بثها عبر القنوات الرياضية لاربعة أشهر متواصلة أثناء الموسم الرياضي وإبراز دور العاملين المميزين من كافة الجهات كقدوة يقدمون رسالتهم للمجتمع لتوعيتهم بأضرار المخدرات .

برنامج الإعلام الجديد، وهو من الآليات المهمة في الوصول لأكبر شريحة مستهدفة في المجتمع، حيث يستهدف هذا البرنامج جميع شرائح المجتمع وأفراده عن طريق بث الرسائل التوعوية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

برنامج الإعلام التقليدي، ويركز على الإعلام التقليدي لما يلعبه من دور مهم في تغطية فئة مهمة من شرائح المجتمع، ومن خلال إدارة الإعلام وصناعة المحتوى يتم إنتاج كافة المواد الإعلامية المتعلقة بالمشروع الوطني الوقائي «نبراس» لتغذية جميع وسائل الإعلام بمواد متعددة.وبرنامج الشبكة العالمية المعلوماتية «جناد» وهي شبكة معلوماتية غير ربحية تنفذها المديرية العامة لمكافحة المخدرات وتحتوي على الاتفاقيات والتقارير الدولية وانظمة مكافحة المخدرات في 150 دولة وعلى أهم الأبحاث والدراسات والمعلومات عن أنواع المواد المخدرة والعقاقير الطبية.

واشار الشريف إلى أن هذه البرامج الثمانية ستحقق أهدافها تماما؛ نظرا لطبيعة المجتمع السعودي الذي يرفض أي سلوك إجرامي ناتج عن تعاطي المخدرات أو غيره من السلوكيات الشاذة.