سليمان العيدي: مكافحة…

على مدى أعوام فزعت الجهود المتعددة على مختلف قدراتها وجهودها وتعدد مهامها تصد سيلا جارفا وحربا على مروجي المخدرات ومتعاطيها. إنها حرب من…

سليمان العيدي: مكافحة المخدرات وجهود نبراس

سليمان العيدي: مكافحة المخدرات وجهود نبراس

على مدى أعوام فزعت الجهود المتعددة على مختلف قدراتها وجهودها وتعدد مهامها تصد سيلا جارفا وحربا على مروجي المخدرات ومتعاطيها. إنها حرب من نوع مختلف يُغزى بها الشباب والدخول إلى أعماقهم بطرق كثيرة، تارة باسم الألعاب الإلكترونية، ومرة عن طريق المخدرات، وثالثها عن طريق الغزو الفكري عبر التواصل الاجتماعي الذي أصبح، وبكل أسف، يحمل أرقاما ورموزا لتبادل تجار المخدرات عبر شبكات الإنترنت وتقوده، وبكل أسف، منظمات عالمية تجبى لها الأموال الطائلة وتكسب المليارات، حتى وصلت إلى ما عرف بغسيل الأموال.
إنها أسلحة فتاكة وصفها ذات يوم سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، بأن غزونا القادم سيكون من بوابة المخدرات، وقد حدث بالفعل ما كان يتوقعه، رحمه الله، مما نشاهده من بيانات وزارة الداخلية المتعددة، وما تضبطه الجمارك وغيرها.
إن هدف هذه المنظمات هو زرع الفتن وصرف الشباب عن مهمة بناء المجتمعات وتعطيل مداركهم وقدراتهم، لقد أتيحت لي فرصة الانضمام إلى أعمال اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، برئاسة سمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي بارك جهود القطاع الخاص لمكافحة المخدرات ومروجيها، وسخر كل الإمكانات لأن يكشف وبقدرات فائقة الجودة التي تعري تلك الهجمة الشرسة على أبنائنا، وبكل أسف مما نسمع عنه هنا وهناك، وقد أفلح المخططون في أعمال اللجنة الوطنية في تتبع المشكلة تخطيطا وعملا دؤوبا وتنظيما يكفل نجاح أعمال اللجنة حتى خرجت وبنتائج ذات مستوى من العناية والدقة في تتبع المروجين وكشف دهاليزهم، وصدهم عن التأثير على أبنائنا بالتوعية والرقي بمستوى الشمولية والمعالجة، وإبراز خطورة المخدرات على المجتمع كله.
وقد تعاون المجتمع كله بقطاعيه العام والخاص لمحاربة هذه الآفة حتى جاء دور البرنامج الناجح، البرنامج الوطني نبراس كإحدى ثمار هذه اللجنة وأعمالها، هذا البرنامج المتعدد في رسالته وأهدافه وبرامجه وطرق توعيته عبر الوسائل المختلفة، وفتح قناة المشورة بتحديد رقم مجاني على مدار 24 ساعة يتولى فيه المختصون الاجتماعيون والتربويون والنفسانيون ورجال العلم المشكلات التي ترد إليهم بهذا الخصوص، وأصبح نبراس ورقة عمل متنقلة فاعلة في كل مناطق المملكة.
إن برنامج التواصل الاجتماعي نبراس الذي أطلق عدة مبادرات في مقدمتها التوعية الميدانية والرد الآلي العاجل والمشافي الهاتفية الخاضعة للسرية التامة.
كل هذا يجعلني أسجل التقدير لهذا البرنامج الواعد الذي تشرف عليه هذه اللجنة وزملاؤنا في البرنامج بقيادة الأستاذ عبدالإله الشريف رئيس البرنامج، وهي فرصة لتسجيل تقديري للقطاع الخاص وتحديدا برنامج سابك وبعض المؤسسات والشركات ودعمهم أعمال البرنامج، وكل الخيّرين من أبناء هذا المجتمع المتعاطف قولا وعملا، ولعلنا نسمع قريبا تكريما لهؤلاء وأمثالهم ممن عرفوا طريق الخير كيف يُسلك، ثم كيف يستمر ذلك لأن ميدان التحدث بنعم الله هو منهج قرآني، وأما بنعمة ربك فحدث، ومن النعم على هذه البلاد قيام هذا الصرح وتكاتف المجتمع بكل أطيافه معهم للتوعية بأضرار المخدرات وكيفية علاجها، تحية لهم من الأعماق ولنبراس كلمة شكر خاصة.. وإلى اللقاء.